جديد الصور
جديد الفيديو
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 اخبار عالمية
 قَطَر تنوي شراء 'شاليط' لماذا لاتشتري قطاع غزة؟!..وهل طرحوا فكرة شراء جنوب السودان لإراحة عمر البشير من مشاكله هناك؟
|
قَطَر تنوي شراء \'شاليط\' لماذا لاتشتري قطاع غزة؟!..وهل طرحوا فكرة شراء جنوب السودان لإراحة عمر البشير من مشاكله هناك؟
07-16-2009 03:04 AM
كشفت تصريحات القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، عن أن فصائل المقاومة الفلسطينية رفضت العرض المقدّم من الجانب القطري بشراء الجندي الأسير لدى حماس جلعاد شاليط، كشفت نوايا الدوحة بالعودة الى العلاقة التي أصابها التجميد مع الطرف الاسرائيلي. وذلك من خلال هذا العرض الذي قدِّم للجانب الفلسطيني، حيث تكون الحكومة القطرية قد هيأت الأجواء لعودة التقارب مع تل أبيب.
الرفض الفلسطيني، الفصائلي، والذي عبر عنه القيادي السابق، جاء بعد محاولات كثيرة بذلها الطرف الإسرائيلي مع المصريين ليكون شاليط جوهر أي عملية تهدئة، إلا أن المصريين ولمعرفتهم الدقيقة بطبيعة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، عادة مايتركون لحماس والفصائل الأخرى اللعب بورقة الجندي الأسير، ذلك أن المصريين يفهمون تماماً أن الجندي كان في حالة حرب وعلى الميدان، وبذلك تصبح قضيته مرتبطة بقانون الحرب.
إلا أن الطريف في العرض القطري، ذاك، مايتضمنه من إساءة غير مقصودة للنضال الفلسطيني، والذي تعامل مع قضية بهذا الحجم، كما لو أنها مسألة استثمارية صرف تخضع لقانون البيع للسعر الأعلى. ومن جهة ثانية، فإن الإساءة هي لمنظومة عمل مجلس التعاون الخليجي، الذي تضعه قطر في مواجهة من هذا النوع، حتى لكأن المسألة أن أطراف المجلس ترى الأمر بالطريقة التي ابتدعتها قطر. والحقيقة عكس ذلك بالطبع.
ومن المعلوم أن دول مجلس التعاون الأساسية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ومن ثم الكويت، تتعامل بعقلية دعم شرعية النضال الفلسطيني من خلال مؤسسة الرئاسة في المقام الأول، ومن ثم بقية الفصائل التي تعترف بها المملكة رسميا وقامت باستقبال وفودها مرات كثيرة في الآونة الأخير، وبعضها شهد صلحاً ولو مؤقتا بين الفصائل. أما الاسلوب القطري بشراء شاليط فهو ولاشك إساءة علنية لمفهوم النضال وبعده الانساني، كما لو أن حماس تعمل بقيادة إرهابي عابر للقارات وتتاجر بالرهائن طالبة السعر الأعلى.
إن كانت قطر لم تجد حلا سوى عرض شراء الجندي الاسرائيلي المأسور لدى حماس، فإن وعيهم السياسي ذاك مشكلة بكل معنى الكلمة، فإن باعت حماس أسيرَها ستفقد مصداقيتها وهي أحوج ماتكون إليها الآن، وإن لم تبِع فستظهر نفسها مفوتة فرصة ما، لو كانت فرصة بهذا القدر من الإحراج.
العرض القطري يخاف منه أن يتحول الى مبدأ في السياسة الدولية أو العربية، فقد تقدم قطر على شراء قطاع غزة، مثلاً، كونه لب المشكلة، وبهذا يمكن أن تشتري الجولان السوري المحتل وجنوب لبنان، وقد تدفع ثمناً كبيرا لتركيا لشراء لواء اسكندرون الذي ربما فقد سعره بسبب التقادم!
هي أحدث طريقة بالتعامل مع القضايا النضالية: شراء الموضوع المختلف عليه. لكن ماذا لو دفعت إسرائيل ثمناً لشاليط أكثر من الثمن الذي ستدفعه الدوحة؟ هل ستضطر حماس، والحالة هذه، الى إعلان مزايدة بالظرف المختوم للبيع أو في مزاد علني؟ أم أنها ستتعفف وترفض الفكرة من اساسها؟
لكن لماذا نتأفف من طرح كهذا؟ فلربما فكرة شراء القضايا المختلف عليها تكون حلا مهما غلا ثمنه. فيمكن لبريطانيا شراء ايرلندا، ويمكن لإيران شراء جزر الامارات ويمكن لتركيا شراء جزيرة قبرص. ويمكن لأمريكا شراء الأراضي الواقعة على حدودها مع المكسيك لحل مشكلة تهريب المهاجرين غير الشرعيين.
الحل القطري، ذاك، أوقع أهله بحرج بالغ، فهل هذا هو وعيهم لطبيعة الصراع؟ من هنا يمكننا أن نفهم كيف أن القضايا تتعقد كلما كان للدوحة حصة في الحل، وماقضايا السودان التي تتوسط فيها قطر إلا المثل الأبرز عن استحالة الحل. فهل من المعقول أن القطريين قد طرحوا فكرة شراء جنوب السودان لإراحة عمر البشير من مشاكله هناك؟
مركز الاعلام والمعلومات
حركة فتح
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|